الشيخ عبد الغني النابلسي

477

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وآخره موت المحبّ فإن يمت * فذلك محبوب لديه علوم تلوح نجوم الأفق في مائنا فإن * فني الماء يخفى والنجوم نجوم وليس هما شيئين يا نفس فافهمي * كلامي فكم حارت بذاك فهوم وضلّت بدعواها التي هي ماؤها * كما نحن قلنا والغبيّ ملوم وقال رضي اللّه عنه : ربّنا اللّه شارع الأحكام * محكم الخلق غاية الإحكام واحد ما له شريك ولا في * ملكه غيره عزيز المرام منعم بالوجود منه علينا * وبإمدادنا مدى الأيام كلّ طاعاتنا من اللّه إنعا * م ومنّا شكر على الإنعام جلّ ربي تبارك اللّه مولى * قد علا ذو الجلال والإكرام لم يزل مرشدا لنا ومبينا * لخفايا الأمور بين الأنام وله الفضل حيث أهدى إلينا * أحمد المصطفى الرسول التهامي النبيّ الذي محا الكفر عنّا * وحبانا بملّة الإسلام صلوات الإله منه عليه * وعليه منه أجلّ السلام أمد الدهر ما جلا بمديح * فيه عبد الغني رقيق النظام وقال رضي اللّه عنه : إنّ شربي شرب الجمال الهيم * من كؤوس الجمال ذات القديم عدم ظاهر بنور وجود * في ظلام على الصراط القويم فارفقوا في سلامتي يا رفاقي * والطفوا بالملامتيّ العديم علم اللّه بي ولم أك شيئا * فأنا الآن طبق علم العليم يتجلّى بي تارة فيريني * وجهه الحقّ في أجلّ نعيم وله الاستتار بي تارة عن * نظري في كثائف التجسيم فأرى نفسي التي هي منه * حدثت قد حكت هبوب النسيم بين جمع وبين فرق شهود * واعتقاد حال كعقد نظيم هذه حالتي وهذا مقامي * كلّ حين بحسن أمر مقيم فانكروني أو فاتركوني وشأني * لا تخوضوا بي في عطاء الكريم أو بداعي الإلهام فاعتقدوني * لتنالوا ما نال كلّ حكيم